الشيخ محمد حسن المظفر
343
دلائل الصدق لنهج الحق
وأقول : قال ابن حجر في « الصواعق » [ 1 ] : أخرج أبو الحسن المغازلي ، عن الباقر عليه السّلام ، أنّه قال في هذه الآية : « نحن الناس واللَّه » [ 2 ] . ونحوه في « ينابيع المودّة » [ 3 ] . وزاد رواية أخرى عن ابن المغازلي ، عن ابن عبّاس ، قال : « هذه الآية في النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وفي عليّ عليه السّلام » [ 4 ] . ووجه الدلالة على المطلوب ظاهر ؛ فإنّ المراد ب : * ( ما آتاهُمُ ا للهُ مِنْ فَضْلِه ِ ) * هو العلم والهدى والفهم والحكمة ، ونحوها من الصفات والفضائل التي هي شأن محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وعليّ عليه السّلام ، لا أمور الدنيا الدنيّة . ومن المعلوم : أنّ إيتاء هذا الفضل لعليّ عليه السّلام الذي حسده الناس عليه يستدعي الأفضليّة والإمامة ، وإلَّا لما حسدوه عليه . كما أنّ مشاركته عليه السّلام للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في الفضل - على الرواية الثانية - ، دليل على أنّ فضله من نوع فضل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فيكون الأفضل والأحقّ بخلافته .
--> [ 1 ] في الآية السادسة من الآيات الواردة في أهل البيت ، وهي هذه الآية [ الصواعق المحرقة : 233 ] . منه قدّس سرّه . [ 2 ] وانظر : مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - لابن المغازلي - : 234 ح 314 . [ 3 ] في الباب 39 [ 1 / 362 ح 30 ] . منه قدّس سرّه . وانظر : ينابيع المودّة 2 / 369 ح 52 . [ 4 ] ينابيع المودّة 1 / 362 ح 29 .